عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

378

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الواقعة « 1 » ، جعلها « أو » التي للإباحة في الإنكار ، أي : أنكروا بعثهم [ وبعث ] « 2 » آبائهم بعد الموت . هكذا ذكر مكي . وأنا قرأت لنافع من رواية ورش أيضا عنه كقالون . قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ : صاغرون . فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ هذا جواب شرط مقدّر ، تقديره : إذا كان ذلك فإنما هي زجرة ، وهي لا ترجع إلى شيء ، وإنما هي مبهمة يفسرها خبرها . والمعنى : فإنما هي صيحة واحدة . قال الحسن وعامة المفسرين : هي النفخة الثانية « 3 » . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 20 إلى 26 ] وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 ) وَقالُوا يعني : منكري البعث يا وَيْلَنا سبق الكلام عليه وما بعده . ويجوز أن يكون من تمام كلامهم ، وقول بعضهم لبعض إلى قوله تعالى : احْشُرُوا . ويجوز أن يكون من قول الملائكة لهم ، ويجوز أن يكون قول الكفار .

--> ( 1 ) عند الآية رقم : 48 . ( 2 ) في الأصل : أو بعث . والتصويب من الكشف ( 2 / 224 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 45 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3207 ) كلاهما عن السدي . وذكره الماوردي ( 5 / 42 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 83 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي .